محمد حسين الحسيني الجلالي

274

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ ، أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ » . ( وسائل الشيعة 9 : 511 و 513 ) [ 675 ] وبالاسناد إلى الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام ، قَالَ : « الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : مِنَ الْغَنَائِمِ ، وَالْغَوْصِ ، وَمِنَ الْكُنُوزِ ، وَمِنَ الْمَعَادِنِ ، وَالْمَلّاحَةِ ، يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الصُّنُوفِ الْخُمُسُ ، فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ ، وَتُقْسَمُ الأرْبَعَةُ الأخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَوَلِيَ ذَلِك ، وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ : سَهْمٌ لِلَّهِ ، وَسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ ، وَسَهْمٌ لِأبْنَاءِ السَّبِيلِ . فَسَهْمُ اللَّهِ وَسَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ لِأُولِي الأمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ وِرَاثَةً ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ : سَهْمَانِ وِرَاثَةً وَسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَلَهُ نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلًا ، وَنِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ : فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ ، وَسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ ، وَسَهْمٌ لِأبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْخُمُسَ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ مَسَاكِينِ النَّاسِ وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ ؛ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ ؛ تَنْزِيهاً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَكَرَامَةً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ ، فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مَا يُغْنِيهِمْ بِهِ عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَلا بَأْسَ بِصَدَقَاتِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ ، الذَّكَرُ مِنْهُمْ وَالْأُنْثَى لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتِ قُرَيْشٍ وَلا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ ، وَلا فِيهِمْ وَلا مِنْهُمْ فِي هَذَا الْخُمُسِ مِنْ مَوَالِيهِمْ ، وَقَدْ تَحِلُّ صَدَقَاتُ النَّاسِ لِمَوَالِيهِمْ وَهُمْ وَالنَّاسُ سَوَاءٌ ، وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَأَبُوهُ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ تَحِلُّ لَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ ؛ لِأنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جَعَلَ أَرْزَاقَهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَجَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم نِصْفَ الْخُمُسِ ، فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَصَدَقَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَوَلِيِّ الأمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ ، وَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ